السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت أبيتُ في مستشفى الطلبة الجامعي , إنتظاراً لإجراء عملية في ركبتي اليسرى صباح يوم الإثنين 19 يناير 2009.
استيقظت قبل صلاة الفجر بساعة تقريباً , وقد شبعت نوماً , ذهبتُ إلى الحمام وتوضأتُ , وعند عودتي قابلت إحدى الممرضات وسألتها عن إتجاه القبلة , فأشارت إلى اليمين قليلاً.
لم أقتنع بهذا الإتجاه , فأنا أعلم الإتجاهات داخل الجامعة , وأعلم أين أنا.. تذكرت أن الطابق السفلي به زاوية على السلم كمُصلى , نزلت لأرى إتجاه القبلة و تأكدت أنها لم تكن تعرف الإتجاه الصحيح , ووجدت في المصلى عمال نائمون, لم أشأ أن أوقظهم فربما ينتظرون الفجر, عدتُ لغرفتي وصليت لله وجلست أقرأ القرآن حتى أذن الفجر.
نزلت إلى المصلى مرة أخرى , ما زالوا نائمون , يبدوا أنهم لن يصوا الفجر , نزلت للطابق الأرضي , ووجدت الأمن في الاستقبال نائمون أيضاً , ويضعون خلف باب الدخول كرسياً , حاولت تحريكه والخروج , شعر بي أحدهم واستيقظ, سلمت عليه وسألته إذا كان هناك من يصلي الفجر هنا , فقال:
كم الساعة الآن؟
قلتُ: الخامسة والنصف فجراً.
فأجاب: لا, لا يصلي أحد في هذا الوقت !!
شكرته وطلبت الخروج لأصلي في مسجد كلية الزراعة , فاذن لي.
خرجت بعدها وذهبت إلى المسجد ,, لأجده مغلقاً (بالضبة والمفتاح), ما هذا ؟ ألا يصلى أحد الفجر في الجامعة ؟ معقول !!!
عدتُُ ناحية المستشفى متجهاً إلى بوابة شارع الجلاء , قابلت أحدهم , وسألته أين تصلون الفجر هنا.
فأجاب: لا يوجد مسجد هنا !!.
ولا أدري إن كان يقصد أنه لايوجد مسجد يصلى الفجر , أم أنه لا يعلم أصلا أن هناك مساجداً داخل الحرم الجامعي !!
توجهت ناحية البوابة واستأذنت من أمن الجامعة أن أصلي وأعود.. سمحوا لي , وخرجت إلى مسجد الجمّال وصليت الفجر وكنت قد لحقتهم بعد أن بدأوا الصلاة.
أنهيتُ صلاتي وعدتُ مرةً أخرى إلى المستشفى , وجدتُ رجلاً يجلس على كراسي الإنتظار ,, أين كان هذا من نصف ساعة؟!!
دخلت غرفتي ,, صوت سيارة قادم من شباك الغرفة , ورجال ينقلون صناديقاً إلى المحلات أسفل المستشفى.
اين كان هؤلاء ؟ ولماذا لا يصلون الفجر ؟!!
أعلم أني قصرت كثيرا في صلاة الفجر , وكثيرا ما نمت عنها , وكثيرا ما كسلت أن أنزل للمسجد لأُصليها في البيت.
لم أتصور يوما أن الجامعة لا يصلي فيها أحدٌ الفجر في جماعة,, وهو ما أكده لي زميل عندما حكيتُ له فقال أنه ذات مرة في شهر رمضان قرر أن يخرج من مدينة الطلبة ليصلي الفجر في مسجد الزراعة ولكنه وجده مغلقاً , فدق الباب إلى أن استيقظ العامل في المسجد مستغربا , ومعللاً ذلك بأنه لم تُقم الفجر في جماعة منذ سنين !!!
أصريت انا أصليها في جماعة , ولم أشأ أن تكون آخر صلاة لي قبل الجراحة في غرفة , فربما لا أستطيع أن أقف على رجلي مرة أخرى , وتذكرت قول الله عز وجل: " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون" القلم 43.
يارب اغفر لي ولهم ,,
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين.
كنت أبيتُ في مستشفى الطلبة الجامعي , إنتظاراً لإجراء عملية في ركبتي اليسرى صباح يوم الإثنين 19 يناير 2009.
استيقظت قبل صلاة الفجر بساعة تقريباً , وقد شبعت نوماً , ذهبتُ إلى الحمام وتوضأتُ , وعند عودتي قابلت إحدى الممرضات وسألتها عن إتجاه القبلة , فأشارت إلى اليمين قليلاً.
لم أقتنع بهذا الإتجاه , فأنا أعلم الإتجاهات داخل الجامعة , وأعلم أين أنا.. تذكرت أن الطابق السفلي به زاوية على السلم كمُصلى , نزلت لأرى إتجاه القبلة و تأكدت أنها لم تكن تعرف الإتجاه الصحيح , ووجدت في المصلى عمال نائمون, لم أشأ أن أوقظهم فربما ينتظرون الفجر, عدتُ لغرفتي وصليت لله وجلست أقرأ القرآن حتى أذن الفجر.
نزلت إلى المصلى مرة أخرى , ما زالوا نائمون , يبدوا أنهم لن يصوا الفجر , نزلت للطابق الأرضي , ووجدت الأمن في الاستقبال نائمون أيضاً , ويضعون خلف باب الدخول كرسياً , حاولت تحريكه والخروج , شعر بي أحدهم واستيقظ, سلمت عليه وسألته إذا كان هناك من يصلي الفجر هنا , فقال:
كم الساعة الآن؟
قلتُ: الخامسة والنصف فجراً.
فأجاب: لا, لا يصلي أحد في هذا الوقت !!
شكرته وطلبت الخروج لأصلي في مسجد كلية الزراعة , فاذن لي.
خرجت بعدها وذهبت إلى المسجد ,, لأجده مغلقاً (بالضبة والمفتاح), ما هذا ؟ ألا يصلى أحد الفجر في الجامعة ؟ معقول !!!
عدتُُ ناحية المستشفى متجهاً إلى بوابة شارع الجلاء , قابلت أحدهم , وسألته أين تصلون الفجر هنا.
فأجاب: لا يوجد مسجد هنا !!.
ولا أدري إن كان يقصد أنه لايوجد مسجد يصلى الفجر , أم أنه لا يعلم أصلا أن هناك مساجداً داخل الحرم الجامعي !!
توجهت ناحية البوابة واستأذنت من أمن الجامعة أن أصلي وأعود.. سمحوا لي , وخرجت إلى مسجد الجمّال وصليت الفجر وكنت قد لحقتهم بعد أن بدأوا الصلاة.
أنهيتُ صلاتي وعدتُ مرةً أخرى إلى المستشفى , وجدتُ رجلاً يجلس على كراسي الإنتظار ,, أين كان هذا من نصف ساعة؟!!
دخلت غرفتي ,, صوت سيارة قادم من شباك الغرفة , ورجال ينقلون صناديقاً إلى المحلات أسفل المستشفى.
اين كان هؤلاء ؟ ولماذا لا يصلون الفجر ؟!!
أعلم أني قصرت كثيرا في صلاة الفجر , وكثيرا ما نمت عنها , وكثيرا ما كسلت أن أنزل للمسجد لأُصليها في البيت.
لم أتصور يوما أن الجامعة لا يصلي فيها أحدٌ الفجر في جماعة,, وهو ما أكده لي زميل عندما حكيتُ له فقال أنه ذات مرة في شهر رمضان قرر أن يخرج من مدينة الطلبة ليصلي الفجر في مسجد الزراعة ولكنه وجده مغلقاً , فدق الباب إلى أن استيقظ العامل في المسجد مستغربا , ومعللاً ذلك بأنه لم تُقم الفجر في جماعة منذ سنين !!!
أصريت انا أصليها في جماعة , ولم أشأ أن تكون آخر صلاة لي قبل الجراحة في غرفة , فربما لا أستطيع أن أقف على رجلي مرة أخرى , وتذكرت قول الله عز وجل: " وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون" القلم 43.
يارب اغفر لي ولهم ,,
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا ظالمين.
*********
شعور قاسي
شعور قاسٍ عندما تريد أن تتحرك ولا تستطيع!!
وفرق بين عدم الإرادة , وعدم الإستطاعة !!!
كنت تحت تأثير التخير النصفي , يداي تتحركان , أشعر بكل شئٍ , أرى كل شئٍ , لكن رجلاي لا تستجيب لي.
إحدى الممرضات , في غرفة العمليات تضع يدها فوق قدمي اليمنى, أريد أن أركلها كما أعتدتُ أن أفعل مع أخواتي عندما يدغدغون قدمي في محاولة بائسة لإيقاظي صباحاً ..
ما هذا أنا الآن لا أقدر!!!
كان شعورا قاتلا فعلا .
بالأمس كان حفل تنصيب أوباما رئيساً لأمريكا.
كنت أجلس أمام التلفاز وبالطبع مشغول بأكلي !!
نظرت لحظة ووجدت في الموكب الإحتفالي ,, هنوداً حمراً !!
آلآن يحتفولن بالرئيس الأمريكي ؟ ألم تبيدهم أمريكا الديمقراطية وتحتل أرضهم وتقيم إمبراطوريتها المزعومة ؟!!
وقالت أختي لو كان هذا الإحتفال في مصر , لكنا رأينا من يرتدون الزي الفرعوني في الموكب !
أجبتها : بالقطع لا , مثل هذا الموكب لا يمكن أن يقام عندنا بأي حال من الأحوال !!
سألتني : ليه ؟ هو إحنا أقل من أمريكا ولا ايه؟
فرددت : طبعا لا , إحنا أحسن , لكن الرئيس الجديد عندنا يأتي في حالة وفاة السابق ,, ولا يصح ان يحتفل هو , والآخر ميت !!!
لا حول ولا قوة إلا بالله
شعور قاسٍ عندما تريد أن تتحرك ولا تستطيع!!
وفرق بين عدم الإرادة , وعدم الإستطاعة !!!
كنت تحت تأثير التخير النصفي , يداي تتحركان , أشعر بكل شئٍ , أرى كل شئٍ , لكن رجلاي لا تستجيب لي.
إحدى الممرضات , في غرفة العمليات تضع يدها فوق قدمي اليمنى, أريد أن أركلها كما أعتدتُ أن أفعل مع أخواتي عندما يدغدغون قدمي في محاولة بائسة لإيقاظي صباحاً ..
ما هذا أنا الآن لا أقدر!!!
كان شعورا قاتلا فعلا .
**********
بالأمس كان حفل تنصيب أوباما رئيساً لأمريكا.
كنت أجلس أمام التلفاز وبالطبع مشغول بأكلي !!
نظرت لحظة ووجدت في الموكب الإحتفالي ,, هنوداً حمراً !!
آلآن يحتفولن بالرئيس الأمريكي ؟ ألم تبيدهم أمريكا الديمقراطية وتحتل أرضهم وتقيم إمبراطوريتها المزعومة ؟!!
وقالت أختي لو كان هذا الإحتفال في مصر , لكنا رأينا من يرتدون الزي الفرعوني في الموكب !
أجبتها : بالقطع لا , مثل هذا الموكب لا يمكن أن يقام عندنا بأي حال من الأحوال !!
سألتني : ليه ؟ هو إحنا أقل من أمريكا ولا ايه؟
فرددت : طبعا لا , إحنا أحسن , لكن الرئيس الجديد عندنا يأتي في حالة وفاة السابق ,, ولا يصح ان يحتفل هو , والآخر ميت !!!
لا حول ولا قوة إلا بالله